مجتمع

جريمة ريف مصياف.. دليل جديد على استباحة دماء الأقليات في سوريا

استُشهد الشاب المسيحي حسان مروان جروج، يوم أمس الأحد ، متأثراً بإصاباته البليغة جراء اعتداء وحشي تعرّض له من قبل عناصر دورية أمنية تابعة لمديرية ناحية البيضاء في ريف مصياف.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى ساعات الليل المتأخرة، أثناء عودة الشاب من عمله في أحد المطاعم على دراجته النارية، حيث وقع اصطدام عرضي بضابط كان يترجل برفقة شخص آخر. وبدلاً من الاحتكام للأنظمة المتبعة، انهال عناصر الدورية بالضرب المفرط والقاسي على الشاب، مما أسفر عن إصابته بنزيف داخلي وكسور خطيرة في الرأس، فارق على إثرها الحياة في المستشفى.

تتجاوز هذه الجريمة حدود الحوادث الفردية لتكشف عن الوجه الحقيقي للممارسات الممنهجة في مناطق سيطرة “سلطة الشرع”، حيث يُستغل النفوذ الأمني لممارسة البطش والتصفية المباشرة ضد المكونات الاجتماعية والسكانية.

وتختزل خطوة استهداف شاب مسيحي الواقع المرير الذي يعيشه أبناء الأقليات من مسيحيين ودروز وعلويين وإسماعيليين، بل وحتى السنة المعتدلين الرافضين للغلو الطائفي، إذ باتت استباحة الدماء والقتل على الهوية والتكفير سلوكاً متجذراً تُمارسه الأجهزة التابعة للجولاني بغطاء أيديولوجي متطرف لا يرى في الآخر سوى هدفا مشروعاً له.

إن ما شهدته منطقة مصياف يُسقط أي محاولة لتجميل واقع هذه السلطة التكفيرية، مؤكداً أن منطق القمع والترهيب هو الحاكم الفعلي، وأن أرواح المواطنين وأمنهم باتا مرهونين لسلطة أمنية لا تقيم وزناً للعدالة، وتستبيح أمن المجتمع وسِلمه عبر نهج إقصائي دموي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى